قراءات فى الفن المصرى القديم

لقد تشابهت تماثيل النساء المصريات مع اغلب تماثيل الرجال فى اغلب اغراضها ومواضيعا وطريقة

1

نحتها. وكانت الزوجة عادة تمثل واقفة او جالسة بجوار زوجها يقل طولها عن طوله شيئا قليلا , وقد يظهرها المثال فى بعض احوالها جاثية الى جوار ساق زوجها لتعبر عن شدة اكبارها له – ولتترك لبقية جسد تمثاله سبيل الوضوح . وكثيرا ماكان الفنان يحرص على ان يعبر عن عاطفتها نحو زوجها بحركات ذراعيها , فيجعلها تطوقه بذراع وتلمسه بالأخرى , تدليلا على حبها له وارتباطها به واعتمادها عليه ….. , ويمثل الرجل او الزوج واقفا او جالسا بجانبها يشاركها بطبيعة الحال فيما تود أن تعبر عنه نحوه من حب وعاطفة , لولا تقيده وتقيد الفنانين معه بتقاليد المجتمع التى استحبت ألا يلمس كف تمثال زوجته الا فى تحفظ , والتى لم تتساهل فى تمثيل الرجل يحيط زوجته بذراعه كما تحيطه بذراعها فى غير احوال قليلة نادرة. وتشابهت تماثيل النساء مع صورهن الملونة من حيث أظهار الأنثى مضمومة الساقين مبسوطة الكفين فى أغلب اصولها , كما تشابهت معها فى ظهور تقاسيم جسدها ومواضع الفتنة فيها تحت الثوب المحبوك , او تحت الثوب الشفاف . وابدع بعض المثالين فى التعبير عن هذه التقاسيم والمواضع ابداعا كبيرا , ولكن شغقهم بتمثيلها لم يشجعهم على الأسفاف فيها , ولم يشجعهم على ان يتعدوا تجسيم مواضع الفتنة فيها الى التلميح صراحة الى مواضع العفة , الا فى غير القليل النادر.

1 1 1

 

دكتور. عبد العزيز صالح

إعداد المرشد السياحي:مجدى عبد الرحيم

 

تعليقات فيسبوك

تعليق


اضف كـ 24/11/2015
التعليقات على قراءات فى الفن المصرى القديم مغلقة

0 تعليق على هذا المقال

التعليقات مغلقة!